سجلت أسعار الذهب استقرارًا ملموسًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين انتظارًا لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.
ووفقًا لما أوردته وكالة «رويترز»، استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4,165.25 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:47 بتوقيت جرينتش.
وفي الوقت نفسه، سجلت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم ديسمبر ارتفاعًا بنسبة 0.3% لتصل إلى 4,188.70 دولار للأوقية.
وفي هذا الصدد، أوضح إيليا سبيفاك؛ رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاستي لايف». أن تحركات المعدن النفيس لا تزال تتحرك ضمن نطاق سعري محدد.
وأضاف أن تماسك الذهب وحفاظه على مستوياته الحالية. بالتوازي مع صعود أسعار النفط، قد يمهدان الطريق لموجة مكاسب جديدة.
مؤشرات الاقتصاد
أشار سبيفاك إلى أن القراءات المرتقبة لمؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة تحفز الأسواق على تقليص توقعاتها بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية هذا العام. لا سيما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا في الزخم الاقتصادي، وهو سيناريو يصب في صالح الذهب.
وبناءً عليه، تتجه الأنظار نحو تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدوره في الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش. لتليه بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة غدًا الخميس؛ لتحديد الاتجاه العام للأسواق المالية.
تباين التوقعات وأداء المعادن
وفيما يخص توجهات الفيدرالي الأمريكي، أكد جون ويليامز؛ رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن البنك قد يضطر لزيادة أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام لكبح التضخم.
وفي المقابل، أشار كريستوفر والر؛ عضو مجلس محافظي الفيدرالي، إلى أن عوائد السندات المرتفعة تعكس قوة النمو الاقتصادي وليست مؤشرًا على تصاعد التضخم.
وبحسب أداة «فيد ووتش»، تبلغ احتمالات رفع أسعار الفائدة نحو 22% خلال الشهر الحالي، مقارنة بنحو 88% لشهر ديسمبر. ورغم كون الذهب ملاذًا آمنًا ضد التضخم، فإن الفائدة المرتفعة تؤثر سلبًا في جاذبية الأصول التي لا تدر عوائد دورية.
وشهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا؛ حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتسجل 59.33 دولارًا للأوقية.
واستقر البلاتين عند 1,663.16 دولارًا. بينما خالَف البلاديوم الاتجاه صاعدًا بنسبة 0.7% ليصل إلى 1,133.49 دولار.


