تسعى رائدة الأعمال السعودية سارة الحمود إلى تعزيز حضور اللغة العربية في قطاع التقنيات المتقدمة من خلال مشاركتها في تأسيس شركة «ويتي فاي»، المتخصصة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي المحادثي القادرة على استيعاب أكثر من 25 لهجة عربية. ونجحت الشركة في إغلاق جولة تمويلية بقيمة 1.5 مليون دولار في يوليو 2025. ذلك لتسريع تطوير منتجاتها وتوسيع نطاق أعمالها إقليميًا بما يلبي تطلعات المؤسسات الناطقة بالعربية.
وفي هذا الصدد، أفادت تقارير محلية بأن الشركة تطور تقنيات تمكن المنشآت من إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي للتواصل الصوتي والنصي مع العملاء. مع إمكانية دمجها بسلاسة في المواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل، وأنظمة إدارة خدمات العملاء.
وتهدف هذه المبادرة إلى تجاوز عقبات فهم اللهجات العربية المتعددة. ممهدة الطريق أمام بدائل متخصصة تفوق كفاءة الأنظمة العامة غير المصممة خصيصًا للمنطقة.
تطوير المحادثة والذكاء الاصطناعي
وتعتمد خدمات شركة «ويتي فاي» على تطوير أدوات محادثة ذكية تسهم في تحسين تواصل المؤسسات مع عملائها وأتمتة جانب رئيسي من عمليات الخدمة. ومن خلال الجمع بين التفاعل الصوتي والنصي، تهدف هذه الحلول إلى توفير قنوات اتصال مرنة يمكن دمجها بفاعلية ضمن الأنظمة الرقمية القائمة لدى الشركات.
وتتجلى أهمية هذا التوجه التقني في ظل التنوع الواسع للهجات العربية وتعدد مفرداتها. ما يفرض تحديات أمام الأنظمة التقليدية لتقديم استجابات دقيقة.
وبناءً عليه، تركز الشركة على دعم أكثر من 25 لهجة عربية لتلبية تطلعات شرائح مستخدمين متعددة. ما يمنح المؤسسات خيارات أوسع لتطوير تجربة المتعاملين.
وفي السياق ذاته، يتيح ربط الوكلاء الذكيين ببيئات مراكز الاتصال وأتمتة الردود توسيع نطاق الاعتماد على التقنية في العمليات اليومية. ونتيجة لذلك، تتمكن الشركات من رفع كفاءة خدماتها، مع إعادة توجيه العنصر البشري نحو المهام الأكثر تعقيدًا والتي تتطلب تدخلًا مباشرًا.
استثمار إستراتيجي وتمويل النمو
وعلى صعيد النمو والتمويل، نجحت الشركة في جمع 1.5 مليون دولار خلال جولة تمويلية سبقت التأسيس في يوليو 2025. ذلك بمشاركة مستثمرين ملائكيين ورجال أعمال سعوديين.
ويعكس هذا الدعم الاستثماري الثقة المتزايدة بجدوى تطوير حلول تقنية موجهة خصيصًا لتلبية متطلبات السوق العربية.
ومن هذا المنطلق، خصصت الشركة التمويل لتطوير بنيتها البرمجية ودعم الفرق الهندسية والتشغيلية. إلى جانب تدشين خطط التوسع الإقليمي في أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن شأن هذه الاستثمارات الموجهة أن تعزز القدرات التقنية للشركة وتسرع إطلاق خدماتها التجارية.
علاوة على ذلك، يعد الاستثمار في الكوادر الفنية عنصرًا حاسمًا لضمان دقة المعالجة اللغوية وسهولة التكامل التقني مع بيئات العملاء. كما تتطلب هذه المسيرة تطويرًا مستمرًا لمواكبة القفزات المتسارعة التي تشهدها نماذج الذكاء الاصطناعي عالميًا.
آفاق الذكاء الاصطناعي العربي
وفي إطار متصل، يمنح التركيز على خصوصية اللغة العربية ولهجاتها الشركات التقنية ميزة تنافسية لتطوير منتجات أكثر ملاءمة للمنطقة. فكلما ارتفعت كفاءة النماذج في استيعاب السياقات المحلية، توسعت تطبيقاتها العملياتية في مجالات التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية.
وبناءً على هذه المعطيات، تسعى «ويتي فاي» إلى ترسيخ حضورها الإقليمي عبر ملاءمة منتجاتها لمتطلبات قاعدة عريضة من المؤسسات الخليجية والعربية. كما يتيح هذا الانقشاح الإقليمي التعامل مع قطاعات متنوعة تبحث عن حلول ذكية تتحدث بلغة عملائها.
وتجسد تجربة سارة الحمود والشركة التي شاركت في تأسيسها ريادة ملهمة نحو بناء تقنيات تلتزم بالخصائص اللغوية المحلية. ومع استمرار المراهنة على هذا القطاع الحيوي، تبرز أهمية الابتكارات المتخصصة التي تجمع بين جودة الأداء وسهولة الاندماج في بيئات الأعمال المختلفة.


